يتجه اهتمام الجماهير اليوم , في البلاد وفي العالم , وبحق , نحو زيارة السادات لاسرائيل . ويتوقع الكثيرون وبصدق ان تشق هذه الزيترة مدخلا الى السلام الذي يتحدث عنه الجميع .

هل من الممكن ان تحقق هذه الزيارة تلك التوقعات ؟؟

اننا نجيب بالنفي !

وذلك لأن جوهر الصراع الدائر في الشرق الأوسط هو ليس النزاع بين اسرائيل ومصر , بل ناجم عن سلب وطن الشعب العربي الفلسطيني , وطرده من وطنه , وحرمانه من حقه الطبيعي في العيش والوجود كشعب , هذا بالاضافة الى حرمانه من حقوقه الوطنية والاتسانية .

وجاءت زيارة السادات هذه بهدف التغلب على "المشاكل الادارية" والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية الممثل المعترف به للشعب العربي الفلسطيني .

وحتى لو نجح السادات في الحصول على موافقة بيغن لاعادة سيناء لمصر , أو اذا نجح بيغن في أن يبتز من السادات شرائح من سيناء , فان القضية الفلسطينية ستبقى قائمة , وبالتالي لن يحل السلام .

ان الطريق الى السلام يمر عبر الاعتراف بحق الشعب العربي الفلسطيني في تقريق مصيره وعودته الى أرض وطنه وفي ممارسته لهذا الحق .

ان أي تسوية يتوصل اليها من وراء ظهر الشعب العربي الفلسطيني أو على حسابه وبدون اشتراك ممثلته المعترف بها , منظمة التحرير الفلسطينية , لن تجلب السلام الى المنطقة وستكون بمثابة مقدمة لحرب جديدة .

وطالما بقي الواقع المعيشي لأبناء الشعب العربي الفلسطيني الذين يعيشون ضمن اطار السيطرة الاسرائيلية مبنيا على مصادرة الأراضي وهدم البيوت والاستيطان وتهويد الجليل وقمع حريات الانسان الأساسية , وقتل المواطنين كمثال ضحايا الأرض السبعة في يوم الأرض وفي مجد الكروم , فان أي حديث عن السلام سواء في القدس أم في القاهرة أم في جنيف , أو في أي مكان اخر , ما هو الا خداع للنظر وذر للرماد في عيون الجماهير المتعطشة للسلام .

الطريق الى السلام يمر في فلسطين , وليس من خلال السادات .

19/11/1977

توقيع :

  • حركة أبناء البلد
  • العصبة الشيوعية الثورية – متسبين ماركسي
  • المنظمة الاشتراكية في اسرائيل – متسبين
  • هيئة تحرير "مفتاح"

العنوان للمراسلة: ص.ب. 47 – أم الفحم