لقد أبرزت زيارة البابا لبولندا أكثر من أي شيء آخر افلاس الأنظمة المدعوة "اشتراكية" في شرقي أوربا ٬ افلاسا من وجهة نظر حرية الانسان . فاذا كان يجب على البابا ان يكون المعبر عن تطلعات البشر الانسانية الى الحرية ٬ واذا كانت الأنظمة في الاتحاد السوفييتي وبولندا تهرع لفرض الرقابة والحدّ من الاذاعات التي تصدرتها زيارة رئيس الكنيسة الكاثوليكية ٬ وحتى التشويش على مواطني الاتحاد السوفييتي في التقاط اذاعات كهذه من بولندا ‒ فليس ذلك الا دليل على ان الاشتراكية لا تزال بعيدة عن هذه الأنظمة .

لو كانت هذه الأنظمة اشتراكية حقا ٬ لكان الفاتيكان قد مارس هذا النهج ٬ وشوش على هذه الاذاعات ٬ وذلك خوفا منه ٬ وعن حق ٬ ان تكون الغلبة للرؤيا الاشتراكية ‒ الثورية في الصراع ضد سخافات الدين . لو كانت هذه الأنظمة اشتراكية حقا ٬ لكان الرأسماليون يرتعدون خوفا من ان يعدى نمط حرية الانسان في المجتمع التعاوني جماهير المستغَلين والمضطهَدين في بلداهم ٬ ولحاول المستغِلون والمضطهِدون ضرب الاسوار "حماية" لمواطنيهم من رياح الحرية التي تهب من شرقي أوربا ...

هيئة تحرير متسبين

الى رأي متسبين (1) - ضد "الصهيونية المتعقلة" 

الى رأي متسبين (3) - الأحزاب الشيوعية ونزعة الوحدة في أوربا