‏حسن نعامنة لو من العمر ٦٢ ‏عاما ٠ ‏من مواليد وأهالي قرية عرابة في الجليل ٠ ‏في سنة 66-1965 صودرت لعائلته قطعة أرض مشجرة مساحتها مائة وعشرون دونما ٠ ‏وبقيت للعائلة ثمانية وسبعون دونما من الأرض الزراعية ، تزرع فيها التبغ ٠ ‏وحتى سنة 1974 ‏كانت هذه العائلة ملزمة بحمل تصريح دخول الى أرضها هذه ، الواقعة في منطقة رقم تسعة ٠

‏وعلى حسن أن يحمل تصريح وبطاقة هوية اثناء تواجده على أرضه ، وان نسى احدى هاتين الورقتين فانه يجابه غرامة مالية قدرها الف ليرة ٠ ‏وحسن الآن في انتظار محاكمة من هذا النوع ٠

‏في عام 1951 قتل والده أحمد نعامنة في تلك القطعة ، في انفجار قذيفة قديمة ، ومنذ الانتخابات الاخيرة لبلدية الناصرة لم تجدد له السلطات تصريح الدخول للمنطقة ، ويحظر على حسن الدخول الى أرضه ٠ ‏أفراد العائلة يدخلون الأرض بدون رخصة يوميا ورجال الشرطة الموجودون في الأرض يسجلون لهم "مخالفات" ويبعدونهم عن أرضهم كل يوم ٠

الأرض مزروعة الآن بالحنطة الآخذة بالنضوج ، دخلتها المصفحات في يوم الأرض وأتلفت الغلة ٠ وبدأت البلدوزرات بحفر ترعة ، عرض ٦ ‏أمتار ، ‏عمق ٦ ‏أمتار ، ‏في طرف هذه القطعة ، تصعيبا على اصحابها دخولها ٠ وما يحفرون من تراب يلقون به داخل الأرض المزروعة ٠

‏بعد ما منعوه من دخول أرضه ، أخذ حسن نعامنة دلوا ، وملأه ‏ترابا من أرضه وهو يحتفظ به ويحمله معه الى كل مكان ٠ ‏قال في اجتماع احتجاجي: "اذا أخذوا أرضي يبقى لي منها هذا الدلو" ٠ ‏وقد وصى بدفن دلو التراب معه عند وفاته ٠

‏قال لو عما ل البلدوزر الذين القو بالتراب المحفور الى حقله وغطوا الغلة ، وقد رأوه جالسا في أرضه:

"أحسن هكذا؟"

‏فصرخ: "لماذا تغطون الغلة؟"

– أرض مصادرة !

– ‏هذه من أجل خبز الأولاد٠

– ‏اذهب من هنا والا اعتقلناك ٠٠٠

وفي يوم الأرض اقتحم الجنود بيته بعد ان كسروا البوابة الحديدية لساحة الدار ، فضربوه وضربوا امرأته وأولاده ٠ ‏والجرح الذي في رأسه نجم عن ضربة بكعب بندفية ٠

--------------

عرابة:

سعيد شحادة نعامنة ، له من العمر ٦٦ ‏عاما ٠ ‏من أهالي قرية عرابة في الجليل ٠ صاحب حقل زيتون ٠ غرس أشجار الزيتون قبل أربعين عاما ٠ في ٣١ آذار 1976 ، غداة يوم الأرض حضرت مصفعات الى حقل الزيتون ، (الواقع علي مسافة كيلومترين من الشارع) واجرت المصفحات مناورة واقتلعت سبعة عشرة شجرة زيتون ، فعاد سعيد ثانية وقلم وغرس بعض هذه الأشجار المقتلعة ٠

said na'amneh