رياض الترك

رياض الترك

التحليلات والدراسات عن تطور الوضع الطبقي والاقتصادي في سوريا قليلة جدا وفقيرة .. وقد عكس ذلك نفسه في تجريبية سائدة تجاه مواقف السلطة البعثية القائمة في سوريا وفي فهم طبيعة النظام السوري وتوجهاته المختلفة خاصة في السنوات الأخيرة قبل حرب تشرين وبعدها .

والدراسة التالية نشرت في جريدة "نضال الشعب" السرية التي يصدرها الحزب الشيوعي السوري (المكتب السياسي) [بقيادة رياض الترك] الذي اختلف مع قيادة خالد بكداش . والعنوان الأصلي للدراسة : "ملاحظات أولية حول نمو الرأسمالية وحول تبدلاتها" . وقد حذفت "الحرية" من النص الأصلي "المقدمة النظرية العامة" لضرورة الاختصار ..

*     *     *

في محاولة بورجوازية صغيرة لاستباق الزمن واللحاق بالبلدان الصناعية المتقدمة تحركت في بعض البلدان المتخلفة جماعة متنورة من الطبقة الوسطى مدعومة من الطبقات الدنيا الرازحة تحت نير الجهل والفقر والاضطهاد ٬ فحلت بعض الشيء محل الرأسمالي وبعض الشيء الى جانبه .

وما كان هذا ممكنا لولا سيطرة هذه الجماعة على أجهزة الدولة ٬ أي لولا ان أجهزة القمع نفسها كانت تدار من قبل هذه الطبقة الوسطى لحساب الطبقة الحاكمة المالكة . لقد حدث للطبقة الرأسمالية هنا ‒ الى حد بعيد ‒ ما حدث للسلالات المالكة التي ازاحها عن العرش مماليكها . فهؤلاء المماليك كانوا جهاز قمع بيدها ضد الرعاع والعامة ٬ فأصبحوا ضدها ٬ يعملون لحساب أنفسهم ٬ أو أصبحوا أوصياء على السلالة المالكة يعملون لحساب أنفسهم ولحسابها في نفس الوقت .

في قسم هام من الاقتصاد الوطني حلت اذا هذه الفئة البيروقراطية محل الرأسماليين لا كمالك حقوقي ٬ وانما كمدير مفوض لوسائل الانتاج والتوزيع والاعلام ٬ مفوض من قبل الدولة التي سيطروا عليها ٬ الدولة التي أصبحت دولتهم ٬ أصبحت تجريدا لكيانهم ولمصالحهم الطبقية . ولا أهمية في الصراع الطبقي المكشوف للسؤال عمن قام بالتفويض باسم الدولة ٬ فالقانون يصنعه بعدئذ الغالبون . وهذا القسم من الاقتصاد الوطني شكل ما يسمى : "القطاع العام الاقتصادي" ٬ والأصح "قطاع الدولة الاقتصادي" . في هذا القطاع استلمت ادارة الانتاج والاستغلال الفئة البيروقراطية التكنوقراطية ٬ وآلت الملكية الى الدولة التي هي دولة الفئة المذكورة .

الطبيعة الطبقية .. للسلطة الجديدة

وطبيعي مع هذا التحول الكبير والسريع نسبيا والمغطى بكثافة بالايديولوجيا بما يرضي نوعا ما الطبقات الدنيا ٬ ان تنشأ أوهام حول الطبيعة الطبقية الاستغلالية للسلطة الجديدة ٬ وخاصة في ظروف اللااستقرار والدعاية المترافقة مع الاصلاحات المناسبة للنخبة الجديدة والتي تفيد منها في البداية الطبقات الدنيا أيضا . غير اننا ما زلنا نملك المقاييس العلمية التي تعطينا الخبر اليقين ٬ دون ان يعمينا الغياب النسبي للملكية الحقوقية لنسأل عن غربة العمل ٬ عن دور العمال في عملية الانتاج ٬ عن مقدار فضل القيمة وتوزعه ٬ عن تفاوت الدخول ... وعن العلاقة مع الرأسمالية التقليدية ومع الرأسمال الأجنبي . واذا استطاع الشغيلة ان يجيبوا على الأسئلة بما يعبر عن الواقع حقيقة ٬ فانهم سيدركون ٬ ان ليس لهم من قطاع الدولة المذكور أكثر مما لبروليتاريي الرأسمالية الغربية الاحتكارية ٬ وان "رأسمالية الدولة" هي أيضا رأسمالية ٬ وان رب العمل القديم قد ظهر من جديد بلباس تكنو ‒ بيروقراطي بدأ ميالا الى الحمرة ثم جعل يبدل ألوانه .

هذا من ناحية ما تزال نظرية . فلنعاين الواقع ٬ ولندرسه استنادا الى المقاييس المذكورة أعلاه ٬ والتي يمكن اختصارها في الأسئلة الثلاثة التالية : ‒ ما العلاقة بين المنتجين والادارة ؟ ‒ ما هو الهدف من الانتاج أو ما هي العلاقة بين شركات الدولة من جهة والموردين والمستهلكين من جهة أخرى ؟ ‒ كم هي الأرباح ٬ من يوزعها ولصالح من ؟

ان العمال ٬ وهم المنتجين ٬ ليسوا سوى منفذين لأوامر الادارة المعينة من قبل السلطة العليا . فليس للعمال أية سلطة ادارية ولا حتى حق الرقابة . اما المجالس الانتاجية فذات وظيفة استشارية ٬ غير معتبرة غالبا . وهي مع ذلك لا تمثل العمال ٬ بل مكونة من الادارة ومن القيادة السياسية والنقابية المفروضة على العمال فرضا وبشتى الأساليب ٬ والتي تنتمي الى البرجوازية الجديدة أكثر من انتمائها الى الطبقة العاملة . فالعلاقة بين العمال والادارة في منشآت رأسمالية الدولة شبيهة بالعلاقة بين العمال وأرباب العمل أو مدراء العمل في منشآت رأسمالية الأفراد . بل ان العمال في الشركات الرأسمالية التقليدية يتميزون عن زملائهم في منشآت رأسمالية الدولة أولا ٬ في حقهم بالنضال المطلبي (الذي هو أساس أي نضال عمالي سياسي) بأشكال متعددة كالاضراب والتظاهر ٬ وهو حق ديمقراطي محرم على عمال قطاع رأسمالية الدولة . ويتميزون عنهم ثانيا ٬ في وجود التنافس بين منشآت القطاع الرأسمالي الخاص بينما في القطاع العام تلعب الدولة دور الرأسمالي المحتكر الذي يحدد الأجور والأسعار دون خوف من نضال عمالي أو منافسة .

وقد ظهر جليا ٬ كم كانت البرجوازية البيروقراطية تستغل عمالها عندما فسح المجال لنشاط القطاع الرأسمالي الخاص ومنافسة قطاع الدولة في سوق العمل ٬ فرأينا العمال يغادرون منشآت الدولة . وكلنا سمع بالضجة حول فقد القطاع العام لخيرة عماله وفنييه ٬ وسمع بالخطر الذي يهدد هذا القطاع من الداخل ومن الخارج ٬ حتى ان الدولة منعت خروج أي صاحب مهنة التخزين والتملك . مهما يكن ٬ فهذه الأزمات ممكنة الحل ٬ لو أراد من بيده الحل والربط . وهي غبر ممكنة دائما ٬ لولا وجود تعاون أو تواطؤ بين البرجوازية البيروقراطية والبرجوازيين الأحرار ٬ وقد أصبح التفريق بين الفئتين أصعب من السابق . وقبل هذا وذاك ٬ لا بد ان في هذه الأزمات منفعة لمسببيها والمحافظين عليها . وبتعبير آخر نحن نزعم ان مرد هذه الأزمات ليس الجهل أو الخطأ ولا القضاء والقدر .

ان البيروقراطية تقنن جميع المواد الاستهلاكية والاستثمارية . وتمنع المنافسة ٬ فتبقى الطلب أعلى من المعروف ٬ وتجعل بالتالي البائع سيدا على المستهلك ٬ وتخلق بذلك أسواقا احتكاريا وتجارا محتكرين على شاكلتها . هذا الوضع يدفع نحو ارتفاع الأسعار أو خلق أسواق سوداء (بأسعار أعلى من التسعيرة الرسمية) . فتجني بذلك أرباحا تتقاسمها مع التجار على حساب عامة المستهلكين . بتسعيراتها المنخفضة نسبيا ٬ والوهمية في نفس الوقت ٬ ترضي البيروقراطية المواطنين وبممارستها تؤمن مصالح الرأسمال الحكومي أو الخاص . في مجال السكن مثلا حمت المستأجرين ٬ ولكنها في نفس الوقت قضت على امكانية الاستئجار ٬ وفتحت البلاد لسياحة الأشقاء الأغنياء ٬ وضاربت على الأراضي والبيوت ٬ فتضاعفت أسعار البيوت والايجارات ٬ وازداد النزوع الفردي نحو الملكية . وفي كل ذلك لا يشعر أبناء البرجوازية الجديدة بأية أزمة ٬ فالسلع والخدمات مؤمنة في كل وقت وبالأسعار الرسمية ٬ ان كانت هنال ضرورة لدفع الثمن ٬ بل انهم أصبحوا أصحاب سيارات وبيوت ومتاجر ومزارع . فمن أين لهم هذا ؟

البيروقراطية

ان البيروقراطية المحتكرة لسوق العمل تحدد الأجور بشكل متدن ٬ الى درجة ان الأجور لم تعد تؤمن الحد الأدنى من المعيشة لغالبية موظفيها ومستخدميها وعمالها . وحتى هذه الأجور المتدنية تتآكل أسبوعيا عن طريق التضخم وبنسبة تتراوح بين 25 ‒ 35 بالمائة على أقل تقدير في السنة . واذا أضفنا الى ذلك الأسعار المنخفضة التي تدفعها البيروقراطية للحصول على المواد الأولية ٬ كما سنبين بعد قليل ٬ لتأكد لنا ان تكاليف الانتاج لدى الرأسمال الصناعي الحكومي قليلة نسبيا . في الجهة المقابلة نجد ان أسعار المبيع عالية نسبيا ٬ فهي ‒ باستثناء مواد جد قليلة ‒ محددة بناء على الأسعار العالمية أو الأسواق الرأسمالية المجاورة . نستنتج من ذلك ان أرباح الشركات الحكومية عالية جدا . ولكن ٬ لماذا يقال لنا انها خاسرة ؟

من زاوية نظر محاسبيها بحتة نرجح صحة المزاعم بخسارة القطاع العام . ولكن : ماذا يهم المواطن من المحاسبية التجارية ؟ المقياس الاقتصادي المفيد هنا ٬ هو ما اذا كانت التكاليف الاجمالية اللازمة للانتاج تزيد عن المبيعات (خسارة) أو تنقص عن المبيعات (ربح) . بناء على ذلك يتبين لنا ان القطاع العام ‒ بالتأكيد ‒ ليس خاسرا . لكن الذي يحدث هو ان البيروقراطية تتصرف بالأرباح قبل ان تتحقق هذه الأرباح محاسبيا ٬ هي تنفقها سلفا . ولتوضيح ذلك نعطي بعض الأمثلة . غالبا ما توظف البيروقراطية من أبناء السلطة وأزلامهم ما لا يحتاج اليه المشروع (وكلنا يعلم ان كثيرا من هؤلاء يتواجدون بالسم في أماكن العمل ٬ في حين يستغلون وقت العمل لكسب آخر) ٬ وتهبهم الاعطيات باسم رواتب ٬ كغطاء قانوني . لقد اصطلح الناس على تسمية هذا ب"البطالة المقنعة" . ويعجب الاقتصاديون من ان الدولة لا تقاوم هذه الظاهرة رغم كل براهينهم واقتراحاتهم العقلانية . وثمة طرق اخرى للتصرف بالأرباح قبل تحققها محاسبيا . من ذلك تحويل فائض القيمة أو الربح سلفا الى رأسماليين آخرين في الخارج أو الداخل ٬ عن طريق التكاليف الوهمية . مثال ذلك الصفقات عالية الثمن اصطناعيا (أعلى من السعر العالمي) ٬ اذ يحدث تواطؤ بين البيروقراطية المحلية والشركات الأجنبية ٬ فتدفع البيروقراطية السعر العالي ٬ وهذا غطاء قانوني ثم تتقاسم الفرق بين سعر المبيع الحقيقي وسعر المبيع الدفتري بينها وبين المورد الأجنبي . بذلك تكون قد تصرفت مسبقا بالأرباح الكامنة وسجلتها في حسابها الخاص خفية عن عامة الناس .

الدولة

ان الهدف من الانتاج في نظام الرأسمالية الحرة هو الحصول على أقصى ربح ممكن ٬ والدولة هناك تسعى للتوفيق بين ذلك وسد حاجة المجتمع من السلع والخدمات . في نظام رأسمالية الدولة ٬ حيث يتواجد رأسمالي جبار واحد هو الدولة (والى جانبه رأسماليون أفراد صغار نسبيا) ٬ فان الرأسمالي الأكبر يقوم بالعمليتين معا ٬ فيسعى نحو أقصى ربح ممكن ويغطي حاجات المجتمع بتقشف ٬ قد يثير عدم الرضى ‒ ليكن ٬ شرط الا يؤدي الى اضطرابات . في علاقتها مع منتجي المواد الأولية والزراعية المحليين ٬ وخاصة الفلاحين ٬ نرى الدولة تقوم بدور التاجر المحتكر ٬ فتدفع أقل الأسعار ولا يعيقها في ذلك سوى الخوف من التهريب ‒ ان لم تكن الرأسمالية البيروقراطية هي التي تدفع نحو التهريب وتجني بالتعاون مع التجار المهربين أرباحا فاحشة ‒ أو الخوف من امتناع الفلاحين عن انتاج المواد الأولية والزراعية التي تحتاجها صناعة الدولة وتجارتها ٬ وليس نادرا ان لا تهتم البيروقراطية حتى بامتناع الفلاحين عن زراعة بعض المواد الزراعية الهامة ٬ الأمر الذي يساهم في بعض أزماتها التموينية وفي عجزها التجاري .

وهكذا والرأسمالية البيروقراطية تشتري القمح والشعير والعدس والقطن والتبغ والشوندر السكري والفستق السوداني والعنب والبندورة والبصل وغيرها من المواد التي تحتكر تجارتها كليا أو في بعض المناطق ٬ تشتريها بأبخس الأسعار لدرجة ان بعضها لا يسد تكاليفه الاجمالية أو لا يؤمن حياة كريمة لمنتجيها ٬ ثم تبيعها بعد التصنيع أو بدون تصنيع بأعلى الأسعار الممكنة في الخارج أو في الداخل ٬ وتحقق أرباحا عالية . وفي تلك العمليات التجارية تنشط ‒ كقاعدة وليس استثناء ‒ الوساطة والمحسوبية والرشوة الى جانب القمع والاذلال للمنتجين غير المدعومين أو غير الأغنياء . حتى أعمال الغش ٬ التي اشتهر بها التاجر الشرقي ٬ لم تتوان الدولة التاجرة ن القيام بها على نطاق واسع . مثال ذلك بذار البطاطا الفاسد (أنظر نضال الفلاحين ٬ 19/3 ٬ 14/5 ٬ 4/6 ٬ 27/8/1975) ٬ غش الفلاحين في بذار القمح (12/5/1976) وفي شعير العلف (21/3/1976) ... وأمثلة أخرى كثيرة ٬ تزيد في ثروات البيروقراطيين ٬ بمباركة أو مع عتاب من قبل الدولة الأم .

وليس عامة المستهلكين في حالة أفضل من الفلاحين مع الدولة التاجرة . فبالرغم من الأجور المنخفضة المتآكلة بالتضخم ليست السلع والخدمات رخيصة ولا هي مؤمنة الا بشق النفس . هناك أزمة سكن وأزمة مواصلات وأزمات : غاز ٬ كبريت ٬ كاز ومازوت ٬ وبطريات ٬ دخان ٬ خبز ٬ زيت نباتي ٬ سكر ٬ ملح ٬ رز ٬ .. حتى أزمة بصل . وتتجلى هذه الأزمات بفقدان هذه المواد أو الخدمات كليا لمرحلة تطول أو تقصر ٬ وقد تكون شبه ازلية مثل السكن والمواصلات ٬ كما تتجلى بصعوبة الحصول على السلعة أو الخدمة بدون جهد ووقت زائدين . وفي كلا الحالتين يرتفع سعر السلعة أو الخدمة فوق التسعيرة (أسعار سوداء) ٬ ان لم ترفعها الدولة نفسها . بل ان البرجوازية البيروقراطية غالبا ما توقف توزيع مادة معينة ٬ لتهيء الجو لسعر جديد أعلى ٬ دون أي اعتبار انساني .

ويتساءل المرء ٬ هل حقا لا يمكن قطع دابر هذه الأزمات يقول البعض ٬ انها الهاء لعامة الناس بالمشاكل المعيشية اليومية عن قضايا الوطن والمجتمع ٬ وقد تكون أعمالا تربوية على الانانية والطمع والنزوع نحو التخزين والتملك . مهما يكن ٬ فهذه الأزمات ممكنة الحل ٬ لو أراد من بيده الحل والربط . وهي غير ممكنة دائما ٬ لولا وجود تعاون أو تواطؤ بين البرجوازية البيروقراطية والبرجوازيين الأحرار ٬ وقد أصبح التفريق بين الفئتين أصعب من السابق . وقبل هذا وذاك ٬ لا بد ان في هذه الأزمات منفعة لمسببيها والمحافظين عليها . وبتعبير آخر نحن نزعم ان مرد هذه الأزمات ليس الجهل أو الخطأ ولا القضاء والقدر .

الخلاصة

والخلاصة ٬ ان فائض قيمة العمل عال جدا فالدولة تجني أرباحا كبيرة ٬ يذهب قسم منها الى الخزينة العامة للطبقة البرجوازية الجديدة ٬ وقسم يتم تقاسمه بين أفراد هذه الطبقة والتجار والمتعهدين وأغنياء الريف وأمثالهم . وهكذا فقد انتقل أوصياء الدولة من مديرين فحسب الى مديرين مالكين أو مديرين ‒ مالكين . من خلال الادارة نفسها ٬ جمعوا أموالا ٬ أصبحت الأموال رساميل ٬ غدت الرساميل استثمارات في الأراضي والبناء والتجارة والتهريب والزراعة وغير ذلك ٬ وبذلك امست برجوازية الدولة أقريب فأقرب من الرأسمالية التقليدية . وما كان كامنا تحت شعارات الاشتراكية والوطنية خرج الى السطح وانكشف للعيان كرأسمالية بدم جديد ٬ لا يعيقها اقطاع متخلف ولا برجوازية صغيرة متشنجة تجاه مسائل التحرر السياسي والاقتصادي .. ولكن الطبقة العاملة رفدت بأعداد كبيرة ٬ والاصلاح الزراعي انتهى وأعيد تشكيل الهرم الطبقي في الريف ٬ وتم افقار ذوي الدخل المحدود .. فكيف ستصمد الوصاية والدعاية بعد الآن امام الحقائق الاقتصادسة والسياسية ؟