“دليل جدعون“: إنها فكرة رائعة إصدار نسخة رقمية وإتاحة الفرصة للجمهور للاطلاع عليها. إنه ليس مجرد دليل. لقد رأيته سابقًا في فيلم “ذات مرة في حديقة”، ولكن عرضه كان موجزًا. عندما تصفحته، انبهرت. إنه كنز تاريخي نادر وثمين. يمكنك أن تتعلم به الكثير عن تلك الحقبة، وعن الثقافة المزدهرة التي كانت سائدة آنذاك، والأهم من ذلك، عن نمط الحياة المشترك، وحرية التنقل، وجو المصالحة الذي ساد بين دول المنطقة وسكانها. ومنح الدليل مكانة وعرضه للعالم في حدث ثقافي بهذا الحجم في البندقية… أمرٌ مثير للغاية. أهنئكم، وأتمنى التوفيق لأصدقائكم في المعرض. (تعليق تلقيناه من أحد سكان الطيبة)
هذا “الدليل” هو مجلد ضخم يضم ٨٧٨ صفحة، يحتوي على معلومات باللغتين العربية والفرنسية عن المدن والمواقع والاقتصاد والأعمال في ثلاثة أقطار متجاورة: سوريا ولبنان وفلسطين، حيث كانت الحدود بينها في ذلك الوقت مفتوحة لمرور الأشخاص والبضائع. وهكذا تظهر جنباً إلى جنب، في خضم الثورة الفلسطينية الكبرى ( ١٩٣٦ – ١٩٣٩ ) ضد حكم الانتداب البريطاني صفحات من المعلومات باللغة العربية عن القدس وتل أبيب ويافا وحيفا وعكا وبيت لحم وغزة والخليل واللد ونابلس ورامات غان، وبالفرنسية أيضاً عن بيتح تكفا والناصرة وأريحا والخضيرة ورحوفوت ورام الله وبني براك وصفد والرملة. (مقتطف من مقال بعنوان “عن الأحلام والآمال التي تحطمت” بقلم إهود عين-جيل)