نشر في مجلة متسبين ٬ العددان ٧٨-٧٩ ٬ ايلول ١٩٧٦

اقيمت في مطلع حزيران الماضى ندوة دراسية نظمها الطلبة الانجيليون الالمان ، وانقسمت الندوة الى ثلاثة جماعات لدراسة ثلاثة مسائل : اللبنانية والفلسطينية والقبرصية ٠ وكان معظم المشتركين من الطلبة الذين يدرسون فى المانيا ، ودعى للاشتراك فى هذه الندوة ممثل عن منظمة التحرير الفلسطينية فى لبنان ، سكرتير نقابة الطلبة المسيحيين فى الشرق الاوسط (وهوعضو فى جبهة اليسار اللبنانى) ، عضو "جبهة الناصرة الديمقراطية" والمنظمة الاشتراكية الاسرائيلية (متسبين) ٠

‏وخلال انعقاد الندوة قام الجيش السورى بغزو لبنان ، مما وجه أنظار المشتركين الى تلك الساحة ٠ ومع اقتراب انتهاء الندوة أجمعت الاراء أنه ليس من المناسب الجلوس لتدارس مشاكل المنطقة ، بينما يقوم الجيش السورى بقصف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والمدن والقرى اللبنانية ٠ وفى اجتماع عام لبحث الموضوع اتخذ قرار للخروج فى مظاهرة الى السفارة السورية فى نيقوسيا (الصور) للاحتجاج على سياسة النظام السورى ٠ ووضع البيان التالى :

‏بيان المشتركين فى اجتماع الطلبة الدولى حول نزاع الشرق الاوسط والذى انعقد فى الفتوة بين ه ـ اا حزيران ١٩٧٦ ‏، والذى نظمته نقابة الطلبة الانجيليين ESG ا‏لتابعة لجمهورية المانيا الففدرالية وغربى برلين ٠

‏المشتركون : ‏مصريون ، المان ، يونان ، لبنانيون ، هولنديون ، نيجبريون ، فلسطينيون ، سعوديون ، قبارصة ، اسرائيليون ، سوريون ، واتراك ٠

‏وهذا نص البيان :

‏ان القصف السورى لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين وللمدن والقرى اللبنانية ولمواقع القوات اللبنانية التقدمية والثورة الفلسطينية هو قصف دموى يشكل تناقضا بارزا لتصريحات النظام السورى الذى يدعى اعادة السلام فى لبنان ٠

‏ان ألغزو السورى يهدف الى منع تطور مجتمع تقدمى ديموقراطى فى لبنان ، وهى محاولة لكسر جميع مكاسب الشعب الفلسطينى والتى تم تحقيقها خلال سنين طويلة من النضال المستمر والشاق ومن المكابدة والتضحية ولوضع العقبات فى طريقه الى التحرير ٠

‏كل هذه الا مور تخدم مصالح الامبريالية الصهيونية والقوات العربية الرجعية ٠ وفى هذه الايام يثبت ان زعم النظام السورى بانه طليعة التقدمية فى المنطقة العربية وحامى حقوق الشعب الفلسطينى ليس الا خداعا وتحايلا ٠

‏وفى هذه اللحظات التى تنفضح فيها تماما حقيقة النظام السورى يضطر هذا النظام الى تصفية كافة اشكال المعارضة داخل سوريا نفسها الشىء الذى ثبت خلال الاعتقالات الجماهيرية الاخيرة لرجال القوى التقدمية فى سوريا ٠

‏اننا نندد بشدة بالغزو السورى للبنان ونطالب بالانسحاب الفورى للقوات السورية واطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين فى سوريا ولبنان ٠ اننا نعرب عن تضامننا الكامل مع نضال الحركة التقدمية فى لبنان والثورة الفلسطينية ٠

نيقوسيا في ١١ حزيران ١٩٧٦